السيد مصطفى الخميني

220

كتاب الخيارات

المرحلة الأولى : في مقام الثبوت وأنه هل يعقل أن يكون الشرط مفسدا للعقد ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان أظهرهما عدم إمكانه ، وذلك لما تحرر في المركبات الاعتبارية : من أن تصوير المانعية فيها غير معقول ، وذلك لأن الاعتباريات التي توصف بالصحة والفساد ، لا يعقل أن لا يتحقق فيها المعنى الأعم مع وجود المانع ، وحيث إن الألفاظ موضوعة للأعم ، فيلزم تحقق المركب والمأمور به بالضرورة ، ومقتضى الإطلاق لزوم الخلف ، لأن المفروض مانعية الثوب الكذائي عن الصلاة ، كمانعية الرطوبة عن الاحتراق ، وحيث إن الصلاة متحققة فلا يتصور المانعية . والتعبد بعدم التحقق يحتاج إلى الدليل الخاص ، وهو مفقود في المقام . وأما المركبات الدائر أمرها بين الوجود والعدم ، فلا بد أن يرجع قيد الشرط إلى اعتبار تقيد العقد بعدم الشرط المذكور ، وهذا خلاف الفرض ، وهو كون الشرط مفسدا ، فإن الإفساد معناه المنع عن تحققه صحيحا ، لا عن أصل تحققه ، وهو أيضا خلف . فبالجملة : لا معنى لهذا البحث ، وهو أن الشرط هل هو مفسد أم لا ؟ بل البحث لا بد أن يرجع إلى أنه هل يعتبر في صحة العقد ونفوذه - بل في تحققه - عدم اشتراط الشرط الفاسد ، أم لا ؟ وما قد يقال : من أن للعدم لا يكون تأثير حتى يعتبر دخيلا ، ففيه الخلط بين الاعتباريات والتكوينيات .